اشترى مارك زوكربيرغ وزوجته بريسيلا تشان قلعة سترانكالي، وهي عقار تبلغ مساحته 440 فداناً في أيرلندا، مقابل ما يصل إلى 30 مليون يورو. الصفقة تكشف كيف تستمر الثروات الشخصية لكبار مسؤولي شركات التكنولوجيا الكبرى في التضخم، حتى مع ضخ شركات مثل ميتا مليارات الدولارات في رهانات النظارات الذكية وتقنيات الواقع المعزز.
ماذا حدث بالفعل
بحسب صحيفة "آيريش تايمز"، كما نقلت عنها منصة The Verge، أتمت العائلة عملية الشراء "قبل عدة أسابيع". السعر الدقيق لا يزال غير واضح، لكن يُرجّح أن تكون العائلة قد دفعت ما بين 20 و30 مليون يورو مقابل القلعة التي تبلغ مساحتها 16 ألف قدم مربعة. شُيّدت القلعة نحو عام 1830 لعضو في البرلمان من حزب المحافظين (توري)، وأعاد ترميمها مالكوها السابقان مايكل ألين-باكلي وزوجته جيانكارلا.
وقال المتحدث باسم زوكربيرغ، براين بيكر، لموقع The Verge: "يتطلع مارك وعائلته إلى الاعتناء بهذا المنزل التاريخي وزيارته عند سفرهم إلى أيرلندا، حيث تحتفظ ميتا بمقرها الدولي". وأوضحت "آيريش تايمز" أن زوكربيرغ وتشان سيواصلان الإقامة في الولايات المتحدة. ويمتلك زوكربيرغ بالفعل أكثر من 11 عقاراً في بالو ألتو، إضافة إلى منازل في فلوريدا وواشنطن العاصمة وهاواي.
كيف وصلنا إلى هنا
تُعد أيرلندا المقر الدولي لميتا منذ سنوات، ما يجعل هذه الصفقة أكثر من مجرد رفاهية شخصية، إذ تربط حياة زوكربيرغ الخاصة بالدولة التي تدير منها ميتا معظم عملياتها خارج الولايات المتحدة. تأتي هذه الإضافة إلى محفظة عقارية ضخمة تمتد عبر عدة ولايات أمريكية، في الوقت الذي تواصل فيه ميتا إنفاقها الكبير على قسم Reality Labs المسؤول عن تطوير النظارات الذكية وتقنيات الواقع المعزز، وهو رهان وصفته الشركة بأنه محوري لعقدها القادم. وتتزامن ثروة زوكربيرغ الشخصية المتنامية مع هذا الإنفاق المؤسسي، ما يلفت الانتباه إلى كيفية تراكم الثروات في قمة شركة لا تزال تتكبد خسائر في هذا القطاع قبل أن تحقق رهاناتها في الأجهزة أي أرباح.
لماذا يهمك هذا الأمر
بالنسبة لمساهمي ميتا، لا تغيّر هذه الصفقة الكثير كونها إنفاقاً شخصياً وليس مؤسسياً، لكنها تسلّط الضوء على نمط يراقبه المستثمرون عن كثب: نمو ثروة التنفيذيين في وقت يستمر فيه قسم Reality Labs بتكبد الخسائر. أما بالنسبة للعاملين في مجال الواقع المعزز والنظارات الذكية، فهي تذكير بأن قناعة القيادة برهانات الأجهزة كثيراً ما تترافق مع ثروات شخصية ضخمة نابعة من أعمال الشركة القائمة. أما بالنسبة لمستخدمي ميتا العاديين، فلا شيء يتغيّر مباشرة، لكن الأثر الأكبر يكمن في الصورة العامة: كيف ينفق رئيس تنفيذي أمواله قد يشكّل ثقة الجمهور بشركة تطلب منهم تبني أجهزة ومنصات جديدة.
السؤال الأكبر
هل يجب أن تخضع الثروات الشخصية لرؤساء شركات التكنولوجيا لتدقيق أكبر بينما تدير شركاتهم رهانات بمليارات الدولارات على أجهزة لم تثبت جدواها بعد، مثل الواقع المعزز والنظارات الذكية؟ وأين يكمن الخط الفاصل بين مكافأة القيادة على نجاحات الماضي والتشكيك في أولوياتها خلال مرحلة انتقالية مكلفة نحو تقنيات جديدة؟ الإجابة عن هذا السؤال تحدد مدى ثقة الجمهور بمن يقودون الجيل القادم من أجهزة الحوسبة.
ما الذي يجب مراقبته
لم يُعلن حتى الآن عن سعر رسمي أو تاريخ إتمام لصفقة شراء قلعة سترانكالي. ولم تعلّق ميتا على الموضوع بعد تصريح بيكر لموقع The Verge، الذي نُشر في 20 أغسطس 2026. تابعوا مزيداً من التقارير من وسائل الإعلام الأيرلندية حول قيمة الصفقة، إضافة إلى نتائج ميتا المالية القادمة التي ستكشف ما إذا كان الإنفاق على الواقع المعزز والنظارات الذكية يواكب نمو الثروة العقارية لتنفيذييها.



