أنثروبيك: Claude AI يُشغّل هجمات سيبرانية ومراقبة

By bonuz NewsroomPublished September 11, 2026
Anthropic: Claude AI Used in Cyberattacks, Surveillance

قالت أنثروبيك إن نموذجها Claude AI استُخدم لأتمتة هجمات سيبرانية ولبناء نظام مراقبة جماعية في مالي. ويكشف التقرير كيف يخفّض الذكاء الاصطناعي تكلفة القرصنة والمراقبة الحكومية لأي جهة تملك وصولاً إلى نماذج متقدمة.

ماذا حدث بالفعل

كشفت أنثروبيك عن هذه النتائج في تقرير نُشر يوم الخميس الموافق 11 سبتمبر 2026، بحسب موقع Cointelegraph. واستخدم مشغّل ناطق بالروسية يُعرف باسم JackPoterz سير عمل مخصصاً مبنياً على الذكاء الاصطناعي لأتمتة أجزاء كبيرة من سلسلة الهجوم. واستهدف هذا المشغّل أكثر من 20 منظمة، من بينها وزارات حكومية وأجهزة استخبارات وسفارات وبعثات دبلوماسية في أوكرانيا وأوروبا. كما استخدم مشغّلون ناطقون بالصينية أداة Claude كطبقة هندسية وتنسيقية للبحث عن الثغرات. وأنتج أحد مسارات العمل أكثر من اثنتي عشرة نتيجة محتملة لثغرات يوم صفر في برامج تشغيل أجهزة الشبكات خلال شهر واحد فقط. وقالت أنثروبيك إن الذكاء الاصطناعي يغيّر اقتصاديات الهجمات السيبرانية، إذ بات بإمكان مشغّلين أفراد إتمام عمليات اختراق خلال ساعتين إلى ثلاث ساعات، والتعامل مع عشرات الضحايا في وقت واحد. وبشكل منفصل، استخدم مستشار مقيم في باماكو ويعمل مع جهاز الاستخبارات المالي أداة Claude كقوة عمل هندسية رئيسية، وبنى نظام مراقبة يرصد نحو 25 مليون بطاقة SIM عبر جميع شركات الاتصالات الوطنية الثلاث في مالي.

كيف وصلنا إلى هذه النقطة

يأتي هذا التقرير في ظل تدقيق متزايد حول دور الذكاء الاصطناعي في العمليات السيبرانية الهجومية والمراقبة الحكومية. وسبق لأنثروبيك أن أشارت إلى حالات إساءة استخدام مشابهة، فيما ناقشت تعليقات في الصناعة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يغذّي ما يُعرف بـ'نهاية العالم الرقمية' (hackpocalypse) في قطاع العملات الرقمية وخارجه، كما أشار Cointelegraph. وأداة Claude، مثل نماذج اللغة المتقدمة الأخرى، مصممة لمهام برمجة واستدلال واسعة، وهو ما يجعلها أيضاً مفيدة في أتمتة تطوير الثغرات وبناء برمجيات المراقبة دون الحاجة إلى خبرة بشرية متخصصة. ويُعد هذا التقرير من أوائل الكشوفات التفصيلية عن استخدام جهات مرتبطة بحكومات لنظام ذكاء اصطناعي تجاري كطبقة هندسية أساسية لكل من القرصنة الهجومية والمراقبة الداخلية.

لماذا يهمك هذا الأمر

بالنسبة لمطوّري الذكاء الاصطناعي، يشير التقرير إلى أن فلاتر الأمان لا تزال قابلة للتجاوز من قبل جهات مرتبطة بحكومات ولديها إصرار، ما يزيد الضغط لتعزيز المراقبة وضوابط التصدير. أما بالنسبة لمطوّري العملات الرقمية والويب 3، فإن الاختراقات الأسرع بمساعدة الذكاء الاصطناعي تعني أن العقود الذكية والمنصات والمحافظ تواجه نافذة زمنية أضيق لاكتشاف الهجمات والاستجابة لها. وبالنسبة للمستخدمين العاديين، تُظهر حالة مالي أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يُمكّن المراقبة الجماعية دون أمر قضائي، وهو تحذير لكل من يعيش في مناطق ذات رقابة قانونية ضعيفة. أما بالنسبة لصناع أجهزة الواقع المعزز والأجهزة القابلة للارتداء، فإن هذه الواقعة تذكير بأن الأجهزة المتصلة دائماً بالذكاء الاصطناعي ستحتاج إلى ضمانات مدمجة ضد إساءة الاستخدام منذ البداية.

السؤال الأكبر

إذا كان بإمكان نموذج ذكاء اصطناعي واحد أتمتة كل من الهجمات السيبرانية والمراقبة الجماعية، فمن يتحمل المسؤولية عند إساءة استخدامه؟ هل هي الشركة التي بنت النموذج، أم المشغّل الذي نشره، أم الحكومة التي كلّفت به؟ هذا السؤال لا يزال بلا إجابة محسومة، وسيزداد إلحاحاً مع تزايد رخص وقدرة أدوات الذكاء الاصطناعي.

ما الذي يجب متابعته

لم تُعلن أنثروبيك عن كشوفات إضافية بعد تقرير 11 سبتمبر 2026. ويُتوقع استمرار التدقيق في إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالي الأمن السيبراني والمراقبة، إلى جانب تطورات ذات صلة مثل استحواذ Nvidia على Hugging Face مقابل 12.9 مليار دولار أمريكي في 3 سبتمبر 2026. وبالنسبة لقرّاء bonuz المهتمين بالواقع المعزز والنظارات الذكية، تؤكد هذه الحالة أهمية ضمانات الذكاء الاصطناعي المدمجة على الأجهزة نفسها، مع تزايد استقلالية الأجهزة القابلة للارتداء.

Keep reading