رفعت آبل قيم استبدال أجهزة آيفون وآيباد وماك وآبل ووتش، وأضافت عدداً من هواتف أندرويد الجديدة إلى برنامج الاستبدال الخاص بها. هذه الخطوة مهمة لأنها تغيّر التكلفة الفعلية للترقية، في وقت تستمر فيه أسعار الأجهزة بالارتفاع في الصناعة ككل.
ماذا حدث بالفعل
وفقاً لموقع The Verge، نقلاً عن 9to5Mac، رفعت آبل قيمة استبدال معظم الأجهزة بمقدار يتراوح بين 5 و20 دولاراً. بعض الأجهزة شهدت ارتفاعاً أكبر؛ فقد زادت قيمة استبدال Mac Studio بمقدار 260 دولاراً لتصل إلى 1,305 دولار مقارنة بـ1,045 دولاراً سابقاً. أما MacBook Pro فترتفع قيمته الآن إلى 855 دولاراً بعد أن كانت 690 دولاراً، بينما ارتفعت قيمة Mac Pro إلى 2,195 دولاراً من 2,045 دولاراً.
كما أضافت آبل هواتف أندرويد جديدة إلى البرنامج؛ فهاتف Samsung Galaxy S21 Ultra 5G يحصل الآن على 95 دولاراً، ويحصل Google Pixel 9 Pro XL على 315 دولاراً، وPixel 9 Pro على 305 دولارات، وPixel 9 على 210 دولارات. أما OnePlus 13 فيحصل على 250 دولاراً، وOnePlus 13R على 165 دولاراً.
لم ترتفع قيمة جميع الأجهزة؛ فقد انخفضت قيمة Samsung Galaxy S22 Ultra 5G إلى 125 دولاراً من 130 دولاراً، وتراجعت قيمة Google Pixel 8 Pro إلى 155 دولاراً من 165 دولاراً.
كيف وصلنا إلى هذه النقطة
تأتي هذه الزيادة في قيم الاستبدال بعد موجة من رفع الأسعار أعلنتها آبل في وقت سابق من هذا العام، تراوحت بين 30 و4,200 دولار أميركي على مستوى تشكيلة منتجاتها، وفقاً لـ The Verge. كما أطلقت آبل الشهر الماضي برنامج Upgrade الجديد للتأجير، بهدف تخفيف تكلفة أجهزتها الأعلى سعراً.
لطالما شكّلت برامج الاستبدال جسراً بين الأجهزة القديمة والجديدة. ومع استمرار ارتفاع أسعار الهواتف والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر، تصبح قيمة استبدال الأجهزة المستخدمة عاملاً أكبر في تحديد ما إذا كان المستخدمون سيرقّون أجهزتهم أصلاً. وتشير مواءمة تعديلات آبل مع تغييرات أسعار القوائم إلى أن قيمة الاستبدال أصبحت جزءاً من استراتيجية التسعير الأوسع للشركة، لا برنامجاً منفصلاً عنها.
لماذا يهمك هذا الأمر
بالنسبة لأصحاب أجهزة آبل الحاليين، يُعد هذا فوزاً متواضعاً؛ فأجهزة Mac وMac Pro القديمة تحصل الآن على قيمة استبدال أعلى بشكل ملحوظ عند شراء جهاز جديد، وهو ما قد يدفع المترددين إلى الترقية.
أما بالنسبة للمستخدمين الراغبين في التحول من أندرويد، فإن طرازات Pixel وOnePlus الأحدث تتأهل الآن لقيم استبدال جيدة، مما يقلل تكلفة الدخول إلى منظومة آبل.
وبالنسبة لصنّاع الأجهزة والمطورين الذين يراقبون هذا الاتجاه الأوسع، بما في ذلك العاملون على تطوير الأجهزة القابلة للارتداء ونظارات الواقع المعزز، فإن اقتصاديات الاستبدال تحمل أهمية خاصة. فمع ظهور النظارات الذكية وأجيال أخرى من الأجهزة المستقبلية، ستحدد بنية إعادة البيع والاستبدال مدى سرعة انتقال المستخدمين بين أجيال الأجهزة. وقد ترسم قيم الاستبدال المرتفعة اليوم نموذجاً لكيفية تسعير وتبني فئات الأجهزة المستقبلية.
السؤال الأكبر
مع استمرار ارتفاع أسعار الأجهزة، هل ستستمر قيم الاستبدال في مواكبة هذا الارتفاع، أم أن تكلفة الترقية ستتجاوز في النهاية ما يمكن لمعظم المستخدمين استرداده من أجهزتهم القديمة؟ تعديلات آبل الأخيرة تُضيّق هذه الفجوة حالياً، لكن رفع الأسعار كان في بعض الأحيان أسرع من ارتفاع قيم الاستبدال. وإذا اتبعت فئات الأجهزة المستقبلية، مثل نظارات الواقع المعزز، نفس نمط التسعير، فهل ستصبح برامج الاستبدال ضرورية لتحقيق القدرة على تحمل التكلفة، أم ستبقى ميزة ثانوية لفئة متقلصة من المستخدمين الراغبين في الترقية؟
ما ينبغي مراقبته
لم تُعلن آبل عن تاريخ محدد لتعديلات إضافية على قيم الاستبدال. أما رفع الأسعار المذكور فقد أُعلن عنه في وقت سابق من هذا العام، وبرنامج Upgrade للتأجير انطلق الشهر الماضي، وفقاً لـ The Verge. وعلى القراء المهتمين بمجال نظارات الواقع المعزز ملاحظة أن نماذج الاستبدال والتأجير مثل هذه غالباً ما تُظهر بوادر كيفية تخطيط الشركات لجعل أجهزتها المستقبلية، بما فيها النظارات الذكية، أكثر قدرة على تحمل التكلفة عند إطلاقها.



