محكمة نمساوية تُلغي فصل طالب بسبب نظارة Ray-Ban Meta

By bonuz NewsroomPublished October 15, 2026
Austria Court Overturns Student Expulsion Over Smart Glasses

ألغت محكمة نمساوية قرار مدرسة بفصل طالب كان يرتدي نظارة Ray-Ban Meta الذكية داخل الفصل الدراسي. وقال القضاة إن الانزعاج الذي شعر به المعلمون وزملاء الطالب لم يكن وحده سببًا كافيًا لإبعاده عن المدرسة. وتُعد هذه أول اختبار حقيقي لمسألة من يحق له ارتداء كاميرا على وجهه داخل غرفة عادية.

ما الذي حدث بالضبط

أصدرت المحكمة الإدارية الفيدرالية النمساوية حكمها في القضية رقم W224 2346501-1 بتاريخ 3 أغسطس 2026. وكانت إحدى هيئات التعليم في فيينا قد فصلت طالبًا بسبب ارتدائه نظارة Ray-Ban Meta أثناء الحصص الدراسية. ووجدت المحكمة أن الشعور بعدم الارتياح لدى المعلمين والزملاء لا يكفي وحده لتبرير إبعاد الطالب عن المدرسة، بحسب ما ذكرت Mixed News. ولم يوضح الحكم ما إذا كانت النظارة تسجل فعليًا في تلك اللحظة، بل اكتفى بالإشارة إلى أن مجرد وجودها أثار القلق. ولم تُذكر حتى الآن أي استئناف أو إجراءات إضافية في السجل العام. وتُعتبر هذه القضية من أولى أحكام المحاكم الأوروبية التي تتناول ارتداء النظارات الذكية داخل الفصول الدراسية، ولم تكن تتعلق بهاتف أو كاميرا مُحضرة بشكل منفصل.

كيف وصلنا إلى هذه النقطة

منذ أكثر من عقد، تُحظر الهواتف في المدارس وتُصادَر وتُثير الجدل. لكن النظارات الذكية أصعب في المراقبة، فهي تبدو كنظارات شمسية عادية، والكاميرا توضع في مكان العدسة التقليدية. في عام 1785، صمم الفيلسوف جيريمي بنثام سجنًا أسماه "البانوبتيكون"، حيث يقف برج حراسة واحد في المنتصف وتحيط به الزنازين، بحيث لا يعرف السجناء أبدًا ما إذا كانوا مراقَبين أم لا. أما النظارات الذكية فتقلب هذه الفكرة رأسًا على عقب: الشخص الذي قد يراقبك لا يجلس في برج، بل قد يكون جالسًا على المقعد المجاور لك، أو يطلب قهوته بجانبك، أو يمشي في الشارع بالقرب منك.

لماذا يهمك هذا الأمر

بالنسبة للمدارس والمكاتب والمقاهي، يعني هذا الحكم أن عبارة "هذا يزعج الناس" لن تصمد وحدها كقاعدة قانونية. ستحتاج السياسات إلى أن تنص بوضوح على ما هو ممنوع فعلاً، وهو التسجيل، وليس مجرد المظهر. أما بالنسبة لمرتدي نظارات الكاميرا، فهذا الحكم يمنحهم درعًا قانونيًا صغيرًا، وإن كان حتى الآن مقتصرًا على النمسا فقط. وبالنسبة للأماكن التي يتردد عليها الناس باستمرار، كصالة رياضية أو حانة مفضلة أو فصل دراسي، فإن التحول الحقيقي لا يتعلق كثيرًا بحظر الأجهزة، بل بالثقة: هل يعرف المكان من دخل للتو؟ وتعمل bonuz على بناء هذا النوع من التعرف، حيث يصبح الحضور الفعلي في مكان ما أمرًا يمكن للمكان ملاحظته، لا عدسة خفية تراقبه.

السؤال الأكبر

تجعل النظارات الذكية كل شخص مسجلاً محتملًا، دون أن يعلم أحد آخر بذلك. فالهواتف على الأقل يجب رفعها وتوجيهها نحو الهدف، أما النظارات فيكفي ارتداؤها فقط. والسؤال المطروح: هل يجب أن يفوق حق ارتداء كاميرا في الأماكن العامة حق الآخرين في معرفة أنهم قد يُصورون؟ لا توجد محكمة حتى الآن أجابت بشكل كامل عن هذا السؤال، لا في النمسا ولا في أي مكان آخر.

ما الذي يجب مراقبته

لم يُسجَّل حتى الآن أي استئناف في القضية النمساوية التي صدر حكمها في 3 أغسطس 2026. وتواصل Meta بيع نظارات Ray-Ban الذكية حول العالم، ومن المرجح أن تظهر نزاعات مشابهة في مدارس أخرى مع تزايد عدد الطلاب الذين يرتدونها. ومن المتوقع أن تواجه محاكم أكثر، لا أقل، هذا السؤال بالذات: هل تختلف الكاميرا المرتداة على الوجه عن تلك المحمولة في الجيب؟

Keep reading