تختبر ديزني أداة بحث جديدة تعمل بالذكاء الاصطناعي على Disney Plus، تقوم ببناء صف مخصص من البرامج والأفلام بناءً على اللغة الطبيعية أو الأوامر الصوتية أو الاقتراحات النصية. الأمر مهم لأن منصات البث تتسابق حالياً لجعل توصيات الذكاء الاصطناعي، وليس الخوارزميات التقليدية فقط، الوسيلة الأساسية التي يعتمد عليها المشاهدون لاختيار ما يشاهدونه.
ماذا حدث فعليًا
أكدت ديزني أن الأداة عبارة عن "تجربة اختبارية محدودة" تعمل مع "مجموعة صغيرة مختارة من المشتركين"، بحسب موقع The Verge. تقوم الأداة بتوليد صف مخصص من التوصيات بناءً على بحث باللغة الطبيعية، أو استعلام صوتي، أو اقتراح جاهز. وتقول ديزني إن الأداة صُممت لتقديم محتوى "يناسب اللحظة". وقال الرئيس التنفيذي لشركة ديزني، جوش دامارو، هذا الأسبوع خلال مكالمة الأرباح، إن الشركة تريد أن تصبح Disney Plus "المحور الرقمي" للشركة، من خلال "مزيد من التخصيص والحصرية والمزايا للمشتركين". كما تختبر ديزني أداة أخرى تحمل اسم ESPN Search، وهي أداة محادثة منفصلة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تعمل حالياً في نسخة تجريبية مع "شريحة" من المستخدمين. تتيح ESPN Search للمستخدمين طرح أسئلة والحصول على إجابات وإحصاءات وتوصيات "مستمدة من منظومة ESPN الواسعة للمعرفة الرياضية"، بحسب الشركة.
كيف وصلنا إلى هذه المرحلة
اعتمدت منصات البث لسنوات على سجل المشاهدة لتقديم التوصيات. أما أداة ديزني الجديدة فتنقل التجربة إلى ما هو أبعد من ذلك، نحو اكتشاف المحتوى عبر المحادثة. وكانت Netflix قد بدأت العام الماضي اختبار أداة بحث محادثي مدعومة من OpenAI، ثم أضافت لاحقاً ميزة بحث صوتي أصلية، بحسب تقرير The Verge. كذلك أعلنت Warner Bros. Discovery الأسبوع الماضي عن اختبار "تجربة بحث محادثي" مشابهة لمنصة HBO Max. أما Peacock فقد أضافت مؤخراً نسخة مولّدة بالذكاء الاصطناعي من آندي كوهين لسرد مقاطع من برنامج Bravo. وبهذا، تضع تجربة ديزني الشركة في قلب مجال سريع النمو تتسابق فيه كل المنصات الكبرى نحو تطوير بحث ذكي في الوقت نفسه.
لماذا يهمك هذا الأمر
بالنسبة لمشتركي Disney Plus، قد يعني هذا التغيير توصيات أسرع وأكثر دقة، خاصة مع مكتبة المحتوى الضخمة التي تضم إنتاجات ديزني وPixar وMarvel وStar Wars وNational Geographic. أما بالنسبة لمستخدمي ESPN، فقد يحل البحث بالذكاء الاصطناعي محل التصفح اليدوي للإحصاءات والنتائج، عبر تقديم إجابات مباشرة. وبالنسبة لبناة التقنية وشركات الذكاء الاصطناعي، يشير اختبار ديزني إلى تزايد الطلب على واجهات اللغة الطبيعية والصوت المدمجة في المكتبات القائمة. أما بالنسبة للمنافسين، فقد تتحول مواكبة ميزات البحث بالذكاء الاصطناعي إلى معيار أساسي لا ميزة تنافسية، خاصة مع سباق كل من Netflix وWarner Bros. Discovery وPeacock في الاتجاه ذاته.
السؤال الأكبر
مع سيطرة أدوات البحث بالذكاء الاصطناعي على عملية اكتشاف المحتوى، من يقرر في النهاية ما الذي يُعد توصية جيدة؛ هل هي المنصة التي تسعى لتعظيم التفاعل، أم المعلن الذي يدفع مقابل الظهور، أم المشاهد الذي يكتب طلبه بنفسه؟ وإذا كان الذكاء الاصطناعي يفسّر بشكل متزايد مزاج المشاهد أو نيّته من مجرد سطر قصير، فإلى أي مدى ينبغي أن نثق بمحرك توصيات تابع لشركة واحدة في اتخاذ هذا الحكم، عبر مكتبة تضم آلاف العناوين؟
ما الذي يجب مراقبته
لا تزال أداة ديزني في مرحلة اختبار محدودة دون تاريخ معلن لإطلاقها للجمهور. كذلك لا تزال أداة ESPN Search في مرحلة تجريبية مع شريحة من المستخدمين، دون تأكيد بشأن موعد الإطلاق الأوسع. ومن المرجح أن تقدم مكالمة الأرباح المقبلة لديزني مستجدات حول نمو المشتركين المرتبط بجهود التخصيص بالذكاء الاصطناعي. وتواصل شركات منافسة، من بينها Netflix وWarner Bros. Discovery وPeacock، توسيع أدواتها الخاصة بالبحث والتوصيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في الوقت ذاته، وهو اتجاه يستحق المتابعة لكل من يرصد كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل واجهات الإعلام اليومية، بما في ذلك عبر bonuz.xyz.



