ستبقي SK هاينكس على طريقتها الحالية في ربط ذاكرة HBM4E، مؤجلةً اعتماد تقنية الربط الهجين (hybrid bonding) حتى جيل HBM5. هذا القرار مهم لأنه يكشف عن حد فيزيائي لمقدار الذاكرة التي يمكن تكديسها لشرائح Nvidia القادمة المخصصة للذكاء الاصطناعي، وهو ما يؤثر على سرعة تطور عتاد الذكاء الاصطناعي.
ماذا حدث فعليًا
بحسب تقرير موقع Tom's Hardware، تقول SK هاينكس إن تقنية الربط الهجين لن تكون جاهزة في الوقت المناسب لشرائح ذاكرة HBM4E. وستعمل الشركة على تمديد عملية MR-MUF الحالية لتغطي منصة Rubin القادمة من Nvidia بدلاً من ذلك. والسبب هو قيد فيزيائي: مكعبات ذاكرة HBM محدودة بسماكة إجمالية أقصاها 775 ميكرون، وهو رقم يطابق السماكة القياسية لرقاقة منطقية واحدة بقياس 300 ملم، بحسب التقرير. وتخطط SK هاينكس لتقديم الربط الهجين مع جيلها التالي من ذاكرة HBM5 بدلاً من HBM4E، بحسب ما ذكرته الوسيلة الإعلامية. ولم يتضمن التقرير جدولاً زمنياً محدداً لإنتاج HBM5 أو موعد ظهور الربط الهجين المتوقع.
كيف وصلنا إلى هنا
تعتمد شرائح HBM على تكديس عدة رقائق ذاكرة لزيادة عرض النطاق الترددي لمسرّعات الذكاء الاصطناعي. وتستخدم SK هاينكس حالياً عملية MR-MUF لربط هذه المكدسات، وهي طريقة راسخة استُخدمت في أجيال سابقة من HBM. وكان من المتوقع على نطاق واسع أن يصل الربط الهجين مع جيل HBM4E، الجيل الذي يغذي منصة Rubin القادمة من Nvidia. لكن سقف السماكة البالغ 775 ميكرون، والذي يعادل رقاقة منطقية قياسية واحدة بقياس 300 ملم، فرض تغييراً في الخطة، وفقاً لـ Tom's Hardware. وستواصل SK هاينكس اعتماد MR-MUF طوال حقبة HBM4E و Rubin، مع الاحتفاظ بالربط الهجين لجيل HBM5.
لماذا يهمك هذا
بالنسبة لمشتري شرائح الذكاء الاصطناعي، يعني هذا أن جيل Rubin من Nvidia سيُشحن بطريقة الربط المُثبتة الحالية، ما يقلل من مخاطر التوريد لكنه يحد من مكاسب كثافة الذاكرة. أما بالنسبة لمصنّعي الذاكرة، فهذا يُظهر أن قيود التغليف الفيزيائية، وليس فقط عقد التصنيع، أصبحت تُشكّل خارطة الطريق. وبالنسبة لمن يتابعون عتاد الذكاء الاصطناعي المخصص للأجهزة القابلة للارتداء ونظارات الواقع المعزز، ستبقى كثافة الذاكرة عائقاً حتى يصل الربط الهجين لجيل HBM5. أما المستثمرون الذين يراقبون موردي الذاكرة، فعليهم ملاحظة أن التأجيل يؤثر على التوقيت لا على اتجاه توسع ذاكرة الذكاء الاصطناعي. لا شيء من هذا يغيّر إمدادات شرائح الذكاء الاصطناعي على المدى القريب، لكنه يحدد التوقعات بشأن موعد توفر ذاكرة أكثر كثافة.
السؤال الأكبر
إذا كانت السماكة الفيزيائية، وليس معدل الإنتاج الجيد، هي التي تحد الآن من كثافة ذاكرة الذكاء الاصطناعي، فإلى متى يمكن للتكديس وحده مواكبة الطلب المتصاعد على حوسبة الذكاء الاصطناعي قبل أن يصبح تصميم تغليف جديد ضرورة حتمية؟ هذا السؤال يتجاوز شركة واحدة؛ فكل مصنّعي شرائح الذكاء الاصطناعي المعتمدين على HBM يواجهون السقف الفيزيائي نفسه، من وحدات معالجة الرسومات في مراكز البيانات إلى أجهزة الحافة المستقبلية التي قد تشغّل نظارات الواقع المعزز والأجهزة القابلة للارتداء.
ما الذي يجب مراقبته
ترقّبوا الجدول الزمني لشحنات HBM4E من SK هاينكس بالتوازي مع إطلاق منصة Rubin من Nvidia، وأي تحديث بشأن تطوير الربط الهجين لجيل HBM5. لم يُكشف عن أي مواعيد رسمية في التقرير. كما أن تصريحات SK هاينكس وSamsung وMicron المستقبلية حول تقنيات التغليف ستُظهر ما إذا كان حد الـ775 ميكرون سيتحول إلى قيد يشمل الصناعة بأكملها.



